السيد محمد الصدر
276
منهج الأصول
أو قصد الإنشاء ونحو ذلك . وخاصة الجملة الخبرية في مورد دلالتها على الإنشاء . فان قلت : فان مراده من الجملة : الهيئة . وهي معنى إفرادي . قلنا ، يرد عليه عدة أمور : الأول : انه صرح بلفظ الجملة ، وهو يعلم باختلافها عن معنى الهيئة . الثاني : ان الهيئة موضوعة لإفادة الماضي أو المضارع ونحوه . وهو جزء مفاد الجملة . الثالث : انه يلزم في باب المجاز لازم باطل أكثر وضوحا ، مشهوريا ، وهو استعمال الهيئة مجازا في الإنشاء . على أن الجمع بين الاستعمالين حاصل ، والخبرية اسبق رتبة من الإنشائية أو معها ، بناء على عدة تقريبات : الأول : بناء المجاز على المسلك السكاكي . فان من الواضح انه متوقف على المعنى الحقيقي . الثاني : ما قاله من عدم القرينة ، فإنه عندئذ يحمل على المعنى الحقيقي . الثالث : ما اعترف به في مطاوي عبارته من استعمال الجملة المفروضة في المعنى الحقيقي . الرابع : انه لازم العنوان ، وإلا لم تكن الجملة خبرية أصلا . إلا أن يراد إطلاق العنوان عليها مجازا . وهو خلاف الأصل والظاهر . والنتيجة انه إذا اجتمع الاستعمالان اجتمع المعنيان المتناقضان ، لأننا لا